الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

9

موسوعة التاريخ الإسلامي

وصول النبيّ إلى قباء : روى الكليني في « روضة الكافي » بسنده عن سعيد بن المسيّب عن علي بن الحسين عليه السّلام قال ( وهو في مسجد الرسول بالمدينة ) : قدم ( الرسول ) المدينة لاثنتي عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأول مع زوال الشمس ، فنزل بقباء فصلّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين . . . وكان نازلا على ( بني ) عمرو بن عوف ، فأقام عندهم بضعة عشر يوما يقولون له : أتقيم عندنا فنتّخذ لك منزلا ؟ فيقول : لا ، إني أنتظر عليّ بن أبي طالب ، وقد أمرته أن يلحقني ، ولست مستوطنا منزلا حتى يقدم عليّ ، وما أسرعه إن شاء اللّه . فقال له أبو بكر : انهض بنا إلى المدينة ، فانّ القوم قد فرحوا بقدومك ، وهم يستريثون اقبالك إليهم ، فانطلق بنا ولا تقم هاهنا تنتظر عليا ، فما أظنّه يقدم إليك إلى شهر ! فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ولست اريم حتى يقدم ابن عمّي وأخي في اللّه عزّ وجل وأحبّ أهل بيتي إليّ ، فقد وقاني بنفسه من المشركين !